آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٥ - سورة النساء(٤) آية ١٠١
عبادة مشروعة بالنسبة إلى سائر المسلمين، إذ لو لا ذلك لم يخصّ سبحانه بالنهي الكافر، هذا.
و قد يتأمّل في الاشعار بكونها عبادة فتفكّر.
[صلاة السفر]
الخامسة في النساء [١٠٠]وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ أي سافرتم فيهافَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ حرج و إثم فيأَنْ تَقْصُرُوا في الكشاف في محلّ النصب بنزع الخافض، و قيل في موضع جرّ على تقدير حرف الجرّ لأنّ الحرف حذف لطول الكلام، و ما حذف لذلك فهو في حكم الثابت، و قرئ في الشواذ «تقصروا» من الإقصار، و «تقصّروا» من [١] التقصير.
مِنَ الصَّلاةِ من زائدة و قال سيبويه صفة موصوف محذوف أي شيئا «مِنَالصَّلاةِ»إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
في موضع نصب على المفعول به، و قيل مفعول له أي كراهة أن يفتنكم و في قراءة أبيّ بن كعب ١ بغير «إن خفتم» فقيل المعنى أن لا يفتنكم أو كراهة أن يفتنكم كقوله «يُبَيِّنُاللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا».
إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً.
أي ظاهر العداوة، قال في الكافرين عدوا، لأنّ لفظة فعول تقع على الواحد و الجماعة، ثمّ الضرب في الأرض معتبر في القصر بنصّ الكتاب، و قد أجمع علماؤنا على أنّ المسافة شرط و هو قول أهل العلم، نعم عن داود يقصر في قليل السفر و كثيره.
[١] نقلهما في الكشاف ج ١ ص ٥٥٨ و فيه و جاء في الحديث إقصار الخطبة بمعنى تقصيرها و في الكاف الشاف تخريجه و كذا نقل القرائتين في روح المعاني ج ٥ ص ١١٩ و كذا نقل التشديد في شواذ القرآن لابن خالويه ص ٢٨ و كل نقل التشديد عن الزهري و في شواذ القرآن نقل ان تفصروا من افصر بالفاء عن عباس عن القاسم و لم أظفر في اللسان و التاج على تلك اللغة.
١- و كذا نقله عنه و عن عبد اللّه في روح المعاني ج ٥ ص ١٢١ و عن عبد اللّه في الكشاف ج ١ ص ٥٥٩.